كلمة رئيس الهيئة

حظيت دولة الإمارات العربية المتحدة بحكومة رشيدة وقيادات عسكرية ووطنية مخلصة وشريفة ، على رأسها قائد المسيرة سيدي صاحب السمو الشيخ/ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة– القائد الأعلى للقوات المسلحة (حفظه الله)، وسيدي صاحب السمو الشيخ / محمد بن راشد آل مكتوم - نائب رئيس الدولة – رئيس مجلس الوزراء - حاكم دبي (رعاه الله) ، وسيدي صاحب السمو الشيخ / محمد بن زايد آل نهيان - ولي عهد أبوظبي - نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة (رعاه الله) ، هؤلاء القادة الذين امتلكوا نظرة ثاقبة استشرفت آفاق المستقبل وضعوا نُصب أعينهم أولوية تحقيق الأمن وإدامة الإستقرار وبناء دولة قوية على المستوى الإقليمي والعالمي ، دولة استطاعت -عن جدارة واستحقاق- أن تضرب بقوة ومتانة إتحادها أروع نموذج للتعايش والإنسجام والتوافق الذي جمع الإمارات السبع تحت راية واحدة هي راية الإتحاد.

ويدرك قادة الوطن ورجالاته حجم التحديات التي تواجه الدولة ، والمسئوليات العظيمة الملقاة على عاتقهم للمحافظة على المكانة المرموقة التي وصلت إليها الدولة إقليمياً وعالمياً ، كما أن ثقتهم كبيرة بالمؤسسات العسكرية والأمنية والتي تقوم بدور عظيم في حماية المقدرات والمكتسبات الوطنية والضرب بيدٍ من حديد كل من تسول له نفسه المساس بأمن الإتحاد خصوصاً مع التطورات السياسية والأمنية الخطيرة التي تشهدها دول المنطقة والعالم والتي ساهمت في تردي الأوضاع الأمنية في المنطقة - بصورة لم نعهدها من قبل - وغيرت الخارطة السياسية برُمّتها و أثرت سلباً على النواحي السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية وحتى الفكرية والثقافية ليس على الدولة فحسب وإنما على جميع دول العالم.

ويعتبر القانون الإتحادي رقم (6) لسنة 2014 بشأن الخدمة الوطنية والاحتياطية الخطوة الإستراتيجية الأكثر تأثيراً وأهمية في مسيرة الوطن انطلاقاً من العائد الإستراتيجي الذي ستحققه الخدمة الوطنية على الصعيد السياسي والعسكري والأمني والوطني والاجتماعي والاقتصادي ، فالخدمة الوطنية ستساعد الدولة في المقام الأول على المحافظة على سيادتها وأمنها واستقرارها بما يضمن تعزيز مكانتها الإقليمية والعالمية وعلى الصعيد الأمني ستعزز الخدمة الوطنية القدرات الدفاعية والعسكرية للدولة في مواجهة الأزمات والكوارث وستساهم أيضاً في تعزيز الحس الأمني لدى المواطنين وتحصنهم من الأفكار الهدامة وستعرفهم على التهديدات الأمنية التي تحدق بوطنهم داخلياً وخارجياً ،  أما وطنياً فسترسخ قيم الولاء والانتماء والتضحية لدى أبناء الوطن وستعزز مفهوم المواطنة الصالحة لديهم من خلال ربطهم برؤية الدولة وأهدافها وهذا من شأنه أن يزيد الترابط واللحمة بين أفراد المجتمع وجعله أكثر قوة وصلابة وعلى الصعيد الاجتماعي ستعمل الخدمة الوطنية على إعادة بناء شخصية الشباب المواطن وتنميتها وخلق جيل جديد يمتلك مقومات الشخصية القيادية جيل أكثر إلتزاماً وانضباطاً وجدية ، واثق من نفسه ومن قيادته لأنه يمتلك فكراً متزناً ونظرة عقلانية للأحداث التي تدور من حوله ، جيل يُقدر أسرته ومجتمعه ووطنه ،كما أن الخدمة من شأنها تعزيز الدور الوطني للمرأة الإماراتية ورفع المستوى التعليمي بين الشباب والإرتقاء بهم من الناحية الصحية ، من هنا ندرك بأن الخدمة الوطنية هي مصنع الرجال المخلصين الأوفياء، الذين يطيعون الله ورسوله وولاة أمرهم، ويتخلقون بالأخلاق الإسلامية الحقّة ويفزعون لتلبية نداء الوطن وحمل رايته والذود عن حماه.  

إن حب الوطن يحتاج منا جميعاً إلى عمل مخلص وتضحيات جادة ، وأنا على ثقة تامة بأن عيال زايد على قدر المسئولية وأنهم قادرين على حمل الأمانة وأنهم - بإذن الله - سيحققون الرفعة لوطنهم ، لأن ما سيزرعونه اليوم سيقطف أبناؤهم ثماره غداً ، لذا عليهم أن يحسنوا الصنيع وأن يبروا بأوطانهم وبقيادتهم وأن يخدموا هذه الدولة بكل ما أوتوا من عزم وقوة.

حفظ الله الوطن ، وحفظ الله سيدي رئيس الدولة وأدامه ذُخراً وعزاً لنا جميعاً.

اللواء الركن طيار /
أحمد بن طحنون آل نهيان
رئيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية

جميع الحقوق محفوظة © ٢٠١٥. هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية